السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

577

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

فإنّ تلك الحالة كان أيضا قبل « 1 » موجودة على إمكانها فلم يتجدّد ؛ وإن وجب وجودها وهي موجبة للأوّل فقد وجب لهذا الأوّل وجود حاله وليست تلك الحالة إلّا « 2 » أنّ خروجه إلى الوجود واجب . وأيضا : فإنّ كلّ ممكن الوجود فإمّا أن يكون وجوده بذاته أو بسبب ما . فإن كان بذاته فذاته واجبة الوجود لا ممكنة الوجود ؛ وإن كان بسبب : إمّا أن يجب وجوده مع وجود السبب وإمّا أن يبقي على ما كان لو لم يوجد السبب ، وهذا محال . فيجب إذن أن يجب وجوده مع وجود السبب ، وكلّ ممكن الوجود بذاته فهو واجب الوجود بغيره . [ 72 ] قال : « 3 » « كان ذلك الشيء أحقّ بالجاعلية » أقول : هذا البرهان مسمّى ببرهان اللاحقية وتقريره : « 4 » انّ عدم الجاعل لمّا كان من أنحاء عدم المعلول فوجود المجعول إنّما يصحّ « 5 » بإيجاب الجاعل إيّاه . فإذا فرضت السلسلة الغير المتناهية متألّفة من علل ومعلولات « 6 » لكان كلّ سابق منها « 7 » أحقّ بالعلّية من لاحق ؛ « 8 » فإذا لاحظها العقل على الإجمال يحكم بأن ليس شيء منها صالحا للعلّية ؛ لكون السابق عليه أحقّ بذلك منه ؛ « 9 » على لسان الحال انّه إذا جاءَ الْحَقُّ وَ « 10 » زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً « 11 » . « 12 » وهكذا فلو كان الوجود منحصرا في الممكنات المتسلسلة إلى ما لا يتناهى « 13 » لما كان شيء منها متّصفا بالعلّية والإيجاد ؛ فإذ لا إيجاد فلا وجود ؛ فلذا « 14 » تسمع صاحب

--> ( 1 ) ق : كان قبل أيضا . ( 2 ) ح : - إلّا . ( 3 ) ح : قوله . ( 3 ) ح : قوله . ( 4 ) ح : وتقرير هذا الاستدلال المسمّى ببرهان اللاحقية هو . ( 5 ) ح : يتصحّح . ( 6 ) ح : السلسلة متمادية إلى لا نهاية متألّفة من العلل والمعلولات . ( 7 ) ح : من السلسلة . ( 8 ) ح : أحقّ بالعلّية ممّا تأخّر عنه . ( 9 ) ح : يحكم بعدم صلوحية شيء منها للعلّية لأحقّية ما هو سابق عليه في ذلك . ( 10 ) ح : - و . ( 11 ) الإسراء / 81 . ( 12 ) ق : - على لسان الحال انّه إذا جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً . ( 13 ) ق : - المتسلسلة إلى ما لا يتناهى . ( 14 ) ق : + قيل .